الامتحانات وكاميرات المراقبة: هل تحمي النزاهة أم تظلم الطالب؟
سعاد حجازي : #وكالة خبر للأنباء في كل فترة امتحانات، نرى اهتمامًا كبيرًا بتركيب كاميرات المراقبة واستخدام أجهزة التفتيش الحديثة لمنع الغش. ورغم أن الهدف من هذه الإجراءات هو حماية قيمة الشهادة التعليمية والحفاظ على نزاهة الامتحانات، فإن هناك جانبًا نفسيًا وتربويًا مهمًا غالبًا ما يتم إغفاله، وهو: كيف يؤثر هذا الضغط على الطالب؟ الخوف يقلل التركيز أثبتت الدراسات في علم النفس التربوي أن الخوف يؤثر سلبًا في التركيز، وأن المراقبة المفرطة قد تؤدي إلى ما يُعرف بـ«قلق الامتحان». وهذا القلق لا يجعل الطالب أكثر انضباطًا بالضرورة، بل قد يشتت انتباهه ويضعف قدرته على التركيز، مما ينعكس سلبًا على أدائه الأكاديمي. وقد يؤدي ذلك إلى تراجع درجات بعض الطلاب، حتى المتفوقين منهم، بسبب شعورهم بأنهم موضع شك أو اتهام دائم. العدالة قبل العقاب الانضباط الحقيقي لا يتحقق بالخوف من العقوبة وحده، بل ينبع من شعور الطالب بأن النظام عادل ويُطبق على الجميع دون استثناء. فعندما يواجه الطالب صرامة شديدة داخل قاعة الامتحان، بينما يرى في محيطه تساهلًا مع أخطاء أكبر، قد يتولد لديه ما يسمى بـ«التنافر الأخلاقي»، ...