يوم التروية.. فضله وسبب تسميته
يُعدّ يوم التروية من أعظم أيام العشر الأوائل من شهر ذي الحجة، وله مكانة عظيمة في قلوب المسلمين، إذ يستعد فيه حجاج بيت الله الحرام لاستكمال مناسك الحج، كما يُستحب فيه الإكثار من الأعمال الصالحة، والذكر، والدعاء، وقراءة القرآن الكريم.
ويوافق يوم التروية اليوم الثامن من شهر ذي الحجة، حيث يبيت الحجاج في مشعر منى، ويؤدون فيه عدداً من أعمال الحج المهمة. ففي هذا اليوم يُحرم من لم يُحرم بعد، سواء كان متمتعاً أو غيره، ويبدأ الحجاج بترديد التلبية معلنين دخولهم في النسك، ثم يتوجهون إلى منى وهم يلهجون بذكر الله تعالى.
وفي منى يؤدي الحجاج صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء قصراً دون جمع، ثم يبيتون فيها حتى فجر اليوم التاسع من ذي الحجة. وبعد شروق شمس يوم عرفة، يتوجهون إلى صعيد عرفات لأداء الركن الأعظم من أركان الحج.
سبب تسمية يوم التروية
ذكرت مصادر عدة أسباباً لتسمية هذا اليوم بـ"يوم التروية"، من أبرزها أن الحجاج كانوا يرتوون فيه من الماء ويخزنونه استعداداً لأداء المناسك في المشاعر المقدسة، خاصة في ظل قلة المياه قديماً.
كما قيل إن التسمية تعود إلى سيدنا إبراهيم عليه السلام، عندما رأى في المنام أنه يذبح ابنه إسماعيل عليه السلام، فظل يتروّى ويتفكر في الرؤيا: هل هي من الله سبحانه وتعالى أم من الشيطان؟ حتى تيقن أنها أمرٌ إلهي.
وقيل أيضاً إن الله سبحانه وتعالى أرى سيدنا إبراهيم عليه السلام مناسك الحج في هذا اليوم، فسُمي بيوم التروية.
فضل يوم التروية
يحظى يوم التروية بفضل عظيم، كونه من أيام العشر المباركة التي أقسم الله تعالى بها في كتابه الكريم، وحثّ النبي صلى الله عليه وسلم على اغتنامها بالأعمال الصالحة.
فقد روى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
"ما من أيام أعظم عند الله، ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد".
ويُستحب للمسلمين في هذا اليوم الإكثار من الذكر، والتكبير، والاستغفار، وقراءة القرآن، إلى جانب الحرص على الأعمال الصالحة التي تقرّب العبد من ربه.
#وكالة_خبر_للأنباء
مريم المسلماني

تعليقات
إرسال تعليق